newstyle31
12-04-2004, 03:57 PM
السادات لم يخترع البارود ..
أنصار السادات يشيدون بدهائه وفطنته و"بالمعجزة" التي "حققها" لمصر..
ليس هذه دراسة مكتملة لما فعله بطل تحجيم دور مصر العربي .. وإنما هو رد مقتضب على هؤلاء "الساداتيين" الذين يبشًرون بضرورة ظهور "سادات فلسطيني" .. يبيع الوطن والمقدسات .. ويأخذ جوازا أميركيا ..
ما فعله السادات هو إلتقاط عرض قديم من أميركا .. رفضه الرئيس عبد الناصر المرًة تلو المرًة
العرض بإختصار: "مالكم ومال العرب. مالكم ومال القضية الفلسطينية. أخرجوا من العالم العربي وإعقدوا صلحا منفردا مع إسرائيل وستعيد لكم سيناء منزوعة السلاح .."
ما لم يتطرق إليه العرض هو مآل الأمور بعد "تحجيم دور مصر العربي" وتحويلها إلى دولة تنتظر شحنات القمح الأميركي ومعونات بالدولار لا تتجاوز2,2 بليون دولار سنويا.
وللمقارنة فإن إسرائيل تحصل على مثل هذا المبلغ مع أن تعداد سكانها لا يتجاوز 6 مليون نسمة.
وفي الواقع فإن الرقم الحقيقي لما تحصل عليه هو أعلى من ذلك بكثير للأسباب التالية:
- ليس هناك من رقم دقيق لمجمل ما تستلمه إسرائيل من معونات أميركية. فهناك الرقم المعلن تحت بند المعونات الخارجية وهو بحدود 2 بليون سنويا .. ولكن هناك بنود معونات أخرى لا تظهر لكونها تدخل ضمن ميزانيات وزارات وإدارات إتحادية. ويقدرً البعض بأن ما بين 3 إلى 5 بليون دولار على أنه الرقم السنوي الإجمالي الحقيقي للمعونات الأميركية لإسرائيل.
وليس ذلك كل شيء. فقد ترافق مع كل ذلك ربط الإقتصاد المصري بالقاطرة الأميركية وما تبعه من تغلغل عميق للشركات الأميركية والمتعددة الجنسية في الإقتصاد المصري. أي خسارة مصرلقطاع مهم من إقتصادها الوطني الذي بنته سواعد المصريين بعد كنس النظام الملكي والإقطاع الملتصق به.. ..
وفيما خصً الفروق بين الطبقات .. فقد ظهرت في مصربعد "الإنفتاح " طبقة طفيلية لا تقدم للإنتاج الوطني أي إضافة .. فدورها ينحصر في السمسرة وقبض العمولات .. مما ينشر الفساد في جسم المجتمع .. ويشيع الإحباط ضمن الطبقات المنتجة في المجتمع.
وعلى صعيد وزن مصر السياسي في المحيط العربي والإفريقي والعالمي فقد تراجع إلى "دور الوسيط بين العرب وإسرائيل". ومن المهم أن نتذكر بأن معاهدة كامب دافيد قد أخرجت مصر من الصراع العربي - الإسرائيلي ولكنها لم تخرجها من القيود المفروضة على التسلح. فلا زالت القاعدة الأميركية القائلة " ينبغي تمكين إسرائيل من إمتلاك التفوق العسكري على كل الدول العربية مجتمعة" معمولا به وتدخل مصر ضمن المعادلة.. رغما عن معاهدة السلام.
ما تقدم لا يلغي أهمية الدور الذي يقوم به النظام الحالي في مصر من حيث تثبيط همم المناضلين الفلسطينيين، ودعوتهم لقبول أي شيء تعرضه إسرائبل عليهم بإسم "الواقعية". وكل الزيارات التي قام بها وزراء خارجية مصر ومسؤولي المخابرات المصرية كانت في هذا السياق.
ولا ينبغي أن ننسى الأثر المادي والمعنوي لتوقيع عقد تزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي المصري. فبالإضافة إلى كون الغاز مادة إستراتيجية .. فإن توقيع العقد في وقت تقوم فيه إسرائيل بذبح الفلسطينيين، وتدمير مساكنهم، وإقتلاع أشجارالزيتون والبرتقال.. الخ إنما يعطي إسرائيل الضوء الأخضر من النظام المصري لفعل المزيد ..
أنور السادات لم يخترع البارود ..
فقد حجًم دور مصر العربي والإفريقي والعالمي .. بعد أن كانت ولسنوات طويلة قائدة النضال العربي والإفريقي ..
وأطلق يد الشركات الأميركية والمتعددة الجنسيات في إمتلاك مفاصل الإقتصاد المصري ..
وفتح الطريق لطبقة طفيلية جديدة تعقد الصفقات على أنواعها (بما فيها صفقة الغاز مع إسرائيل) وتقبض العمولات وتشيع الفساد في المجتمع المصري .. دون أن يكون لها من إسهام في دورة الإنتاج ..
أنصار السادات يشيدون بدهائه وفطنته و"بالمعجزة" التي "حققها" لمصر..
ليس هذه دراسة مكتملة لما فعله بطل تحجيم دور مصر العربي .. وإنما هو رد مقتضب على هؤلاء "الساداتيين" الذين يبشًرون بضرورة ظهور "سادات فلسطيني" .. يبيع الوطن والمقدسات .. ويأخذ جوازا أميركيا ..
ما فعله السادات هو إلتقاط عرض قديم من أميركا .. رفضه الرئيس عبد الناصر المرًة تلو المرًة
العرض بإختصار: "مالكم ومال العرب. مالكم ومال القضية الفلسطينية. أخرجوا من العالم العربي وإعقدوا صلحا منفردا مع إسرائيل وستعيد لكم سيناء منزوعة السلاح .."
ما لم يتطرق إليه العرض هو مآل الأمور بعد "تحجيم دور مصر العربي" وتحويلها إلى دولة تنتظر شحنات القمح الأميركي ومعونات بالدولار لا تتجاوز2,2 بليون دولار سنويا.
وللمقارنة فإن إسرائيل تحصل على مثل هذا المبلغ مع أن تعداد سكانها لا يتجاوز 6 مليون نسمة.
وفي الواقع فإن الرقم الحقيقي لما تحصل عليه هو أعلى من ذلك بكثير للأسباب التالية:
- ليس هناك من رقم دقيق لمجمل ما تستلمه إسرائيل من معونات أميركية. فهناك الرقم المعلن تحت بند المعونات الخارجية وهو بحدود 2 بليون سنويا .. ولكن هناك بنود معونات أخرى لا تظهر لكونها تدخل ضمن ميزانيات وزارات وإدارات إتحادية. ويقدرً البعض بأن ما بين 3 إلى 5 بليون دولار على أنه الرقم السنوي الإجمالي الحقيقي للمعونات الأميركية لإسرائيل.
وليس ذلك كل شيء. فقد ترافق مع كل ذلك ربط الإقتصاد المصري بالقاطرة الأميركية وما تبعه من تغلغل عميق للشركات الأميركية والمتعددة الجنسية في الإقتصاد المصري. أي خسارة مصرلقطاع مهم من إقتصادها الوطني الذي بنته سواعد المصريين بعد كنس النظام الملكي والإقطاع الملتصق به.. ..
وفيما خصً الفروق بين الطبقات .. فقد ظهرت في مصربعد "الإنفتاح " طبقة طفيلية لا تقدم للإنتاج الوطني أي إضافة .. فدورها ينحصر في السمسرة وقبض العمولات .. مما ينشر الفساد في جسم المجتمع .. ويشيع الإحباط ضمن الطبقات المنتجة في المجتمع.
وعلى صعيد وزن مصر السياسي في المحيط العربي والإفريقي والعالمي فقد تراجع إلى "دور الوسيط بين العرب وإسرائيل". ومن المهم أن نتذكر بأن معاهدة كامب دافيد قد أخرجت مصر من الصراع العربي - الإسرائيلي ولكنها لم تخرجها من القيود المفروضة على التسلح. فلا زالت القاعدة الأميركية القائلة " ينبغي تمكين إسرائيل من إمتلاك التفوق العسكري على كل الدول العربية مجتمعة" معمولا به وتدخل مصر ضمن المعادلة.. رغما عن معاهدة السلام.
ما تقدم لا يلغي أهمية الدور الذي يقوم به النظام الحالي في مصر من حيث تثبيط همم المناضلين الفلسطينيين، ودعوتهم لقبول أي شيء تعرضه إسرائبل عليهم بإسم "الواقعية". وكل الزيارات التي قام بها وزراء خارجية مصر ومسؤولي المخابرات المصرية كانت في هذا السياق.
ولا ينبغي أن ننسى الأثر المادي والمعنوي لتوقيع عقد تزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي المصري. فبالإضافة إلى كون الغاز مادة إستراتيجية .. فإن توقيع العقد في وقت تقوم فيه إسرائيل بذبح الفلسطينيين، وتدمير مساكنهم، وإقتلاع أشجارالزيتون والبرتقال.. الخ إنما يعطي إسرائيل الضوء الأخضر من النظام المصري لفعل المزيد ..
أنور السادات لم يخترع البارود ..
فقد حجًم دور مصر العربي والإفريقي والعالمي .. بعد أن كانت ولسنوات طويلة قائدة النضال العربي والإفريقي ..
وأطلق يد الشركات الأميركية والمتعددة الجنسيات في إمتلاك مفاصل الإقتصاد المصري ..
وفتح الطريق لطبقة طفيلية جديدة تعقد الصفقات على أنواعها (بما فيها صفقة الغاز مع إسرائيل) وتقبض العمولات وتشيع الفساد في المجتمع المصري .. دون أن يكون لها من إسهام في دورة الإنتاج ..